الميرزا القمي

717

رسائل الميرزا القمي

ما يذهب بماله » « 1 » . وفي باب الحوالة أيضا في الموثّق عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عن آبائه ، عن عليّ عليه السّلام : في رجلين بينهما مال ، منه بأيديهما ، ومنه غائب عنهما ، فاقتسما الذي بأيديهما ، وأحال كلّ واحد منهما نصيبه ، فقبض أحدهما ولم يقبض الآخر ، فقال : « ما قبض أحدهما فهو بينهما ، وما ذهب فهو بينهما » « 2 » . ورواهما الشيخ أيضا في التهذيب بأدنى تفاوت في البابين « 3 » . والحوالة في هذه الرواية محمولة على معناها اللغوي ؛ لعدم شغل ذمّة المحيل بحقّ المحتال ، فحينئذ يكون - كما قيل - إمّا من باب بيع الدين بالدين وهو باطل ، فلا يفيد اللزوم ، فيرجع الآخر إلى ماله ، وإمّا من باب توكيل كلّ واحد منهما الآخر في أخذ حقّه من المديون ، واحتسابه عمّا أخذه الآخر ، فإذا أخذ أحدهما فيثبت حقّ للموكّل عنده ، وهو باق إلى أن يأخذه الآخر من المديون الآخر ، ويحتسب منه ، فإذا لم يأخذ بقي حقّه عند الآخر . والرواية ظاهرة في كون المال الفائت الدين ، وهو مصرّح به في رواية أخرى ، وهي ما رواه الشيخ في كتاب الشركة عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن رجلين بينهما مال ، منه دين ، ومنه عين ، فاقتسما العين والدين ، فتوى الذي كان لأحدهما من الدين أو بعضه ، وخرج الذي للآخر ، أيردّ على صاحبه ؟ قال : « نعم ما يذهب بماله » « 4 » . وروى أيضا عن عليّ بن الحكم ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي حمزة ، قال : سئل

--> ( 1 ) . الفقيه 3 : 23 ، ح 60 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 207 ، ح 477 ؛ وسائل الشيعة 13 : 116 ، أبواب الدين والقرض ب 29 ، ح 1 . ( 2 ) . الفقيه 3 : 55 ، ح 190 ؛ وسائل الشيعة 13 : 159 ، أبواب أحكام الضمان ، ب 13 ، ح 1 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام 6 : 195 ، ح 430 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام 7 : 186 ، ح 821 ؛ وسائل الشيعة 13 : 180 ، أبواب أحكام الشركة ، ب 6 ، ح 2 .